الصراخ على الطفل وتأثيراته النفسية

December 02, 2017 10:55 AM

الصراخ على الطفل وتأثيراته النفسية

ديسمبر 2, 2021 10:55 مساءً

تتعرض الأم للكثير من ضغوطات الحياة اليومية، وتحمل أعباء كبيرة من رعايتها لأطفالها واهتمامها بشؤون المنزل، التي تبدأ من الصباح الباكر ولا تنتهي إلا في المساء، مما يجعلها متوترة وعصبية عند أي موقف في تعاملها مع أبنائها، فتفقد أحياناً السيطرة تماماً على الأمور، وتبدأ بالصراخ على الطفل لكونه الطرف الأضعف في البيت. لكن هل تعلمين مدى خطورة استخدام أسلوب الصراخ والتهديد عند توجيه الكلام للطفل؟

التأثيرات السلبية للصراخ على الطفل:

من أسوأ أساليب التربية ومعاملة الأطفال هي الصراخ في وجههم، لما يتركه من أثر سيء على مشاعرهم وأمانهم النفسي:

يعتبر الصراخ في وجه الطفل أخطر على نفسيته من أي أسلوب عقابي آخر، فهو أسلوب مُهين للطفل، يمس كرامته ويحطم معنوياته ويفقده الثقة بنفسه.

  • يسبب للطفل صعوبة في الفهم والتركيز، بسبب الخوف الذي يشعر به الطفل عند تعرضه للصراخ. ففي حالات الصراخ، يمنع دماغ الطفل جسمه من الاستفادة من الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس، فيحدث بما يسمى مقاومة الأنسولين، فلا تستطيع خلايا الدماغ من التعامل معه، وبالتالي يقل الاستيعاب والتركيز لدى الطفل، فلا يستطيع الفهم أو الإدراك سبب الصراخ.
  • أثبتت الدراسات أن الطفل الذي يتربى على أسلوب الصوت العالي والصراخ سيكرر هذا الأسلوب تلقائياً في تعامله مع الآخرين ومع الأطفال الأصغر منه سناً، أو حتى مع الوالدين الذين مثلوا قدوة سيئة له، ويصبح شخصاً عصبياً قليل الصبر، وقد يصبح عنيفاً أيضاً.
  • يولّد الصراخ مناخاً متوتراً في أرجاء المنزل، بسبب الضيق والكآبة في نفس كل من يعيشون فيه. كما يخلق جواً ملائماً لإنتاج أفراد مصابين بأمراض نفسية، كالتوتر والقلق والاكتئاب لدى الطفل، نتيجة شعوره بأنه شخص غير جيد وغير مقبول وأن شخصيته غير محبوبة وتصرفاته غير مرغوبة. لذلك، سيمارس هذا الطفل هذا العناد ويكرر الخطأ باستمرار.
  • يدمرعلاقة الطفل بوالديه، ويولد لديه مشاعر من الحقد والكراهية لأقرب الناس إليه، ويفقد قدرته على استخدام أسلوب الحوار والنقاش في تعامله مع والديه ومع الأشخاص الآخرين في المدرسة أو البيت.

ماذا يمكن أن أفعل لتجنب الصراخ على طفلي؟

لا تخطط الأم مسبقاً للصراخ على طفلها، ولكنها في بعض الأحيان تفقد أعصابها، وهي لا تكون سعيدة بذلك إطلاقاً. لكن اعلمي أنكِ إذا اعتدتِ على أسلوب الصراخ والتهديد والصوت العالي، فلن تستطيعي العودة بسهولة إلى الأساليب الهادئة مرة أخرى. لذا، إليكِ هذه النصائح للتعامل مع طفلك دون الحاجة للصراخ:

  • عند شعورك بالغضب وفقدان السيطرة وأنك مستعدة لتكسير كل ما هو أمامك، ما عليك سوى الانسحاب والتزام الصمت والجلوس لدقيقتين بهدوء والتنفس ببطء بعيداً عن أطفالك، وحاولي ضبط أعصابك واستعادة توازنك وهدوئك.
  • من الأمور المهمة أن توضحي لطفلك سبب غضبك دون صراخ، ليعرف أخطاءه ويحاول التراجع عنها، وتعديل سلوكه في المرات القادمة. لكن عندما تبدئين بالصراخ، فلن يستطيع طفلك سماعك وفهم سبب غضبك.
  • إعطاء الوقت الكافي للاهتمام بطفلك وتقوية علاقتك به، من خلال الجلوس واللعب معه والاستماع الجيد له. وهذا بدوره ينمي من مهارته في الاستماع إليكِ، وتفادي العديد من المشاكل والضغط النفسي لكليكما.
  • امنحي نفسك كذلك الوقت الكافي للراحة والاسترخاء، فهذا الوقت ضروري لاستجماع قواكِ، وإعادة شحن نفسك، والحفاظ على توازنك، والقدرة على العطاء أكثر لعائلتك وأطفالك، وتقليل المشاعر السلبية التي تنتابك نتيجة إحساسك أنك مظلومة ومستنزفة ومن حقك التنفيس على من حولك.
  • حاولي الاعتياد على استخدام الصوت الهادىء في الحياة اليومية، بعيداً عن الصراخ، حتى في الأوقات التي لا تشعرين فيها بالغضب، فهذا يساعدكِ في التروي قبل الرغبة في الصراخ، والاعتياد على الصوت المنخفض.

المراجع:

http://www.healthline.com/health/parenting/yelling-at-kids

http://www.parents.com/toddlers-preschoolers/discipline/tips/ways-to-stop-yelling/

http://www.todaysparent.com/family/parenting/yelling-at-kids/